ابن عربي

141

انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )

واختصّت الدورة « 1 » الثانية الحاكمة على الكلّ المحيطة بجوامع الكلم « 2 » وهي الدورة « 3 » الّتي من الشرق إلى الغرب فكما أنّ محمّدا عم أرسل « 4 » إلى الكافّة كذلك الروح أرسل إلى كافّة البدن وفي هذا سرّ عجيب نذكره في غير هذا الكتاب فهذا فائدة النسب للروح الشرط السادس سلامة حاسّة السمع والبصر إذ الأعمى والأصمّ لا يتمكّن من تدبير نفسه فكيف يدبّر غيره اعتباره في الروح سماعه بالحقّ ونظره بالحقّ فتقدّس « 5 » عن الآفات وتنزّه قال صلعم مخبرا عن ربّه ولا يزال العبد يتقرّب إلىّ بالنوافل حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به وبصره الّذي يبصر به وهنا سرّ يبحث عنه فإنّه كذلك « 6 » كان فمن كان الحقّ سمعه وبصره كيف لا يدبّر نفسه وغيره الشرط السابع والثامن النجدة والكفاية وهما من صفات الأرواح ألا ترى أنّ اللّه تعالى لمّا « 7 » أراد نصرة عباده أمدّهم بملائكته وأيّدهم بهم قال تعالى أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وقال أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ الشرط التاسع العلم وهذا قد ظهر في آدم « 8 » عم حين علّم الأسماء كلّها فلا يحتاج إلى ذكره الشرط العاشر الورع وهو منبعه وإليه مرجعه إذ الشريعة رداؤه والحقيقة إزاره فقد تكمّلت الشرائط في هذا الخليفة وصحّت خلافته وانعقدت إمامته قلنا « 9 » فلنرجع « 10 » إلى السبب الّذي لأجله وقعت الحروب والفتن بينهما فأقوال إنّ السبب في ذلك طلب الرئاسة على هذا الملك الإنسانىّ فإذا صحّت الرئاسة لأحدهما عليه سعى في نجاته وإقامته وحمى « 11 » دماره وأعلى مناره « 12 » وحجبه عن الأسباب الرديئة له في الدارين على حسب ما يتخيّله « 13 » أو يعلمه

--> ( 1 ) . الذورة 1 . B ( 2 ) . الحكم . U ( 3 ) . الذورة 1 . B ( 4 ) . 1 B الكافّة . nach ( 5 ) ( ؟ ) . وتقدسه 1 . B ( 6 ) . لذلك 1 . B ( 7 ) . إذا 1 . B ( 8 ) . ومحمد + 1 . B ( 9 ) . 1 . fehlt B ( 10 ) . الان + 1 . B ( 11 ) . وأحمي 1 . B ( 12 ) . منارة . U ( 13 ) . يتخيل له 1 . B